الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠والسرقة فعليهم ضمان ما أخذوا، وعليه هو الزكاة، وقول لا يبرا حتي يسلمها الي أهلها علي نيه دفع الزكاة لانها مضمونة عليه، وقيل من راي بفقير حاجة وضرورة وراي الصلاح في تقدمته له من زكاته قبل دراك ثمرته ولم يرج للفقير غني قبل دراك التمرة فقد اختلف في ذلك، فقول يجوز ذلك منذ تزرع الزراعة وتحمل، وقول يجوز ذلك قبل دراك الثمرة بشهرين، وقول أنه يجوز ذلك إذا كان قرب دراك الثمرة بقليل، ولم يحد حدا في ذلك.
وإن قدم رجل رجلا فقير من ماله علي أنه يرفعه من زكاته إذا حان وقتها، علي قول من قال بذلك، وكان يرجو أن تجب عليه الزكاة، فاتت علي ماله أفه فلم يات منه شئ تجب فله الزكاة أن له أن يرجع علي ذلك الفقير بما سلم اليه أن كان سلم |إليه بشرط، وإن لم يعلم بذلك الفقير إلا أنه هو نوي ذلك في نفسه فلا نري علي الفقير غرما إلا أن يفعل ذلك الضعيف من ذات نفسه، وأن لم يعطه حتي وجبت علي المعطي زكاة بعد ذلك الوقت أو من شئ أخر فلم نعلم أن أحدا قال أنه يدفع ذلك من زكاته بغير مقاصصة وتراض منهما، وإن كان قد قيل ذلك فهو شاذ من القول.
وأما النية في دفع الزكاة هو أن يقول: اللهم نيتي أني أدفع هذا الحب أو التمر أو هذه الدراهم لهذا الفقير لهذا الفقير أو الجابي عما وجب علي من الزكاة أداء لما افترض الله تعالي علي طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - (1) و الله أعلم وبه التوفيق.