منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥١

القول الخامس

في الزكاة إذا أخذت من رب المال من غير دفع منه، وفي النية في دفع الزكاة

(1) وفي بعض النسخ ذكر هذه النية في صدر القول الخامس الاتي. م

ومن جواب أبي الحواري رحمه الله قال: كان أبو الموثر: يقول إذا خرص السلطان علي رجل ثمرته دراهم أو دنانير فباع صاحب الثمرة وادي الي السلطان ما وضع عليه من الدراهم والدنانير أنه إن بقي من الثمرة في يد صاحبها فإنما عليه زكاة ما بقي في يده من ثمرته من بعد الخرص، واحتج بقول من قال من الفقهاء فيمن كان له ثمرة من حب أ، تمر فاخذ زكاته سلطان غير عالج فانما علي صاحب الثمرة زكاة ما بقي في يده من ثمرته من بعد ما اخذ السلطان، وقد قال بهذا بعض فقهاء المسلمون، وهو قول معروف موجود في اثار العلماء، وكان نبهان يقول في ذلك إن علي صاحب الثمرة الزكاة من جميع ذلك ولا عذر له في ما أخذ السلطان وكان نبهان يقول: عليه الزكاة في الجميع، وإن كان السلطان هو الذي صرم الثمرة وباعها فلا زكاة علي صاحب الثمرة في ما آخذه السلطان علي هذه الصفة.

ومن حجة نبهان في هذا أن من كانت له ثمرة حب أو تمر وكاله وعرف مبلغه فاحتمله سيل أو ريح أو سلطان أو لصوص أن عليه الزكاة فيما تلف إذا كان قد علم كيله ومبلغه ، وإن لم يكن صاحب لثمرة كال الحب أو التمر ولا عرف مبلغة حتي ذهبت به أفه فلا زكاة عليه في ذلك، وهذا قول معروف وموجود

٢٬٥٤٢ / ٩٬٢٥١