الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٧الي زوجها، وهو فقير بقدر ما اجتمع عليه من الزكاة ولم يصر زوجها به غنيا، ثم رده عليها أنه جائز لها قبوله منه إذا لم يكن بينهما شرط في ذلك.
ولا باس أن يشتري الإنسان صدقته إذا ميزها وصارت إلي من يلي قبضها وكذلك يجوز له أن يأخذ صدقته من الطعام وغيره من عنائه وقيامه مع المسلمين إذا أعطاها الوالي ثم اعطاه إياها وإما أن يأخذ صدقتها من قبل أن يبينها وتصير إلي من يلي قبضها فلا نحب ذلك، بعض كره له أكل زكاته.
ومن اعطي فقير من زكاته، هو ممن يرثه، فمات الفقير والزكاة باقية بعينه، أن له أخذها بالميراث، لانها من مال المدفوعة له، وهو وارث ماله، وإن خلط صاحب الزكاة شيئا من ماله بما أعطاه الفقير من زكاته بعد أن يقبضها تراضيا علي ذلك وأكلاه، لحقه معني الاختلاف، والله أعلم.
فصل
قيل في من له مال لا تبلغ فيه الزكاة، فيعطيه رجل من ماله ما إذا اجتمع علي ما عنده وجبت فيه الزكاة، فإذا أعطاه ثمرة فلا زكاة عليه في ذلك، وأن اعطاه اصلا قبل دراك الثمرة فلا زكاة عليه في ذلك، وأن كانت العطية بعد الادراك فلا زكاة عليه، ومن كان له نخل لا تبلغ في ثمرتها نصابا تاما ولقط ما يتم به الزكاة ف|إنه لا تجب عليه الزكاة، ومن أعطي الفقراء أو غيرهم من خله ما لو جمعه علي ما بقي في يده لو جبت عليه فيه الزكاة، فإن كانت عطيته لغير مكافأة ولا ليد يرجوها من المعطي فلا زكاة علي، وإن أعطي لمكافأة فاكلها المعطي، رطبا أو