منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٨

بسرا، لم يكن علي المعطي زكاة، ومن أعطي رجلا ثمرة نخله لوجه الله لا دفعا عن ماله ولا لمكافاة ولا ليد يرجوها فلا زكاة عليه فيما أعطي كانت العطية لغني أو فقير، وقول إن كانت العطية لفقير فلا زكاة عليه، وإن كانت لغني فعليه الزكاة، وقول عليه في ذلك الزكاة إلا أن يريد بذلك الزكاة، لان ذلك يقع موقع النفل إذا لم يرد به الواجب، و قيل لا زكاة فيما أطعم الفقراء من الرطب والتمر، ولا زكاة علي المعطي أيضا في ذلك إذا كان ذلك من سبب الصدقة، وما تصدق به رب المال يتم به نصاب الزكاة، ولا زكاة فيم تصدق به، والزكاة فيما بقي في يده.

وقيل: لا زكاة إلا فيما يبس وصرم وصار تمرا إذا بلغت فيه الصدقة، وفي بعض القول إنما الصدقة فيما جمعه المسطاح، وهذا القول غير عام، والقول الأول أحوط.

وأما من أعطي السلطان وأعوانه نخلة من ماله فتركها حتي جذها تمرا فعليه فيها الزكاة لانه أعطاها جنة عن ماله.

وقال أبو سعيد رحمه الله من اعطي فقير نخلة أو غير فقير نخله لوجه الله تعالي من غير أي يدفع عن نفسة مغرما أن يجر بذلك لنفسه مغنما فلا زكاة عليه في ذلك، ولكن يجبر بها الزكاة إذا صارت تمرا في يد الفقير.

وأما من أعطاها غير فقير، فقول عليه فيها الزكاة، وقول لا زكاة عليه فيها إذا أراد بعطيته لله تعالي، والقول الاول أبرا من الشبهة، ومن اتسع بالقول الاخر فهو واسع له إن شاء لله تعالي

٢٬٥٤٩ / ٩٬٢٥١