منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٩

وسئل أبو المؤثر رحمه الله: في رجل قبض رجلا نخلا من نخله، فاكلها المعطي رطبا وبسرا، أو تركها حتي أثمرت وجذها، أنه ليس علي المعطي ولا المعطي فيها صدقة إذا أراد المعطي بعطيته لوجه الله، وإن أرادها لمكافاة أو ليكافئ عليها ففيها الصدقة علي المعطي إذا تركها المعطي حتي أثمرت، وأما المعطي فلا شئ عليه، و|إن كان المعطي أراد بها وجه الله فنقصت ثمرة نخله الباقية له عن ثلاثمائة صاع أخرج الزكاة مما بقي في يده، وما تصدق به فليس عليه فيه زكاة ، إذا كان العطية لوجه الله تعالي، وأن أكلها المعطي رطبا أو بسرا فلا زكاة علي المعطي، كان المعطي غنيا أو فقيرا ولو لم تتم بقية ثمرة نخله ثلاثمائة صاع لم يكن عليه زكاة في الذي أعطاه، ولا في الذي بقي في يده إذا لم يتم الذي بقي في يده ثلاثمائة صاع، ومن أعطي ثمرة نخله فتركها حتي أثمرت وجد منها ثلاثمائة صاع أنه ليس عليه زكاة فيها.

ويوجد عن أبي علي رحمه الله في رجل يعطيه أهل القرية كل رجل نخله، فتبلغ جماعتها الصدقة، فإن كان المعطي غنيا فان الصدقة فيها علي أهل القرية، وإن كان المعطي فقير فلا صدقة علي المعطي ولا المعطين، وإن أعطوه تمرا من مساطيحهم فعلي أهل المساطيح زكاة ما إذا كانا ممن تجب عليهم الزكاة.

وقال أبو المؤثر رحمه الله: ليس علي الذين أعطوا النخل صدقة ألا أن تكون عطيتهم لمكافأة، وقول لا زكاة في ذلك إذا كانت العطية لوجه الله تعالي، ولكن تجزية الزكاة وقول لا تجزية الزكاة، وقال أبو سعيد رحمه الله تعالي: وقد قيل عليه الزكاة فيما أعطي ولو أراد به وجه الله تعالي إلا أن يريد به عن لازم عليه، والله أعلم وبه التوفيق.

٢٬٥٥٠ / ٩٬٢٥١