منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٠

القول السابع

في قبض الزكاة من غير ربها وفي زكاة ما يقدم من البحر

وسئل أبو علي الحسن رحمه الله عن الوصي إذا لم تثبت له الوصاية وهو يتصدق في مال اليتيم، هل يجوز للولي أن يقبض منه زكاة مال اليتيم؟ قال: إن كانت الزكاة واجبة للامام بلا اختلاف جاز له قبضها منه، إذا علم أن المال قد وجبت فيه الزكاة، وأما إن ادعي أن هذه الزكاة قد وجبت في مال اليتيم لم يقبل ذلك علي اليتيم، إلا أن يكون الوصي ثقة، والاموال التي لا يستجيز المسلمون الدخول فيها فجائز للوالي أخذ الزكاة منها التصرف فيها.

وقال أبو إبراهيم ليس في مال المفقود من الورق زكاة لانه غائب، وقيل إنه ليس للعامل علي الصدقة من وال أو غيره أن ياخذ من مال الغائب من الورق صدقة، لانه لا يدري ما عنده ألا أن يسلم إليه ذلك كيل الغائب، فله أن يقبل منه. وأما أن يجبر الوكيل علي ذلك، أو ياخذ هو كما ياخذ من الحاضر، أو كما ياخذ من الثمار فلا، لانه لا يدري ما عند الغائب.

وقال هداد بن سعيد: الذي عرفت أن الأموال التي تصل من بلاد أهل الاسلام عمان لا زكاة فيها حتي يحول الحول، وأما الأموال التي تصل من بلاد الشرك لاهل الشرك، فإذا وصلوا إلي عمان، ونجلوا متاعهم، وباعوه في صحار أخذت منهم الزكاة في الوقت، وأما أموال أهل الصلاة الذين يصلون من بلاد الشرك إلي عمان فقول لا زكاة فيها حتي يحول عليها حول بعمان ثم تؤخذ منه

٢٬٥٥١ / ٩٬٢٥١