منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦١

الزكاة، وقول أنهم إذا وصلوا بها إلي عمان ونجلوا متاعهم وباعوا فيها واشتروا، وقلبوها في نوع أخر غير الذي وصلوا به من أرض أهل الشرك أخذت منهم الزكاة، وأما الدنانير والدراهم فلا زكاة فيها حتي يحول الحول، وأما الذهب والفضة التي غير مضروبة فسبيلها سبيل المتاع، فإذا باعوا ذلك بثمن حمل علي ثمن المتاع وأخذت منه الزكاة علي قول.

وأما أهل عمان فمن خرج منهم بمال التجارة او غيرها فاقام بماله سنين في أرض الشرك أو أرض الاسلام، ثم قدم بماله إلي عمان ولم يكن أدي زكاته فإنهم يأخذون منه بعمان الزكاة للسنين التي لم تؤد فيها الزكاة جميعا.

وكان محمد بن محبوب رحمهما الله قد قال رجل قدم إلي عمان بمال من أرض الشرك فباعه وأخذت منه الزكاة، ثم رجع إلي أرض الشكر أيضا وعاد بما له ذلك إلي عمان في أربعة أشهر، فقال: كلما بلغ بماله هذا إلي أرض الشرك ثم عاد إلي أرض الاسلام أخذت الزكاة.

وقال سليمان بن الحكم: لا زكاة عليه في كل سنة إلا مرة ولو بلغ به مرارا إلي أرض الشرك، فوقف محمد بن محبوب رحمهما الله. وأما من قدم إلي عمان بتجارة من أرض الاسلام مثلا العراق أو فارس أو اليمن أو دبيل، فإن كان من أهل عمان فهي مثل أمواله التي في البر من عمان، تجب فيها الزكاة في كل سنة، وإن كانوا غربا فقدموا إلي عمان بتجارتهم هذه متاعا من بعض بلاد أهل الاسلام، فباعوا متاعهم هذا و اتجروا به في عمان لم تؤخذ منهم الزكاة حتي يحول علي مالهم هذا الحول وهو بعمان، وإنما ذلك حيث لم يكن سلطانهم إلا بعمان، ولو بلغ

٢٬٥٥٢ / ٩٬٢٥١