الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٢سلطانهم إلا بعمان، ولو بلغ سلطانهم إلي العراق والحجاز والشام لكان أهل هذه المواضع كلها مثل عمان، ولم يكن فيهم غريب، ولو أن قادما من المسلمين قدم إلي عمان من الصين أو غيرها من بلاد الشرك والحرب وقد كان أقام في بلاد الشرك سنين ومعه ماله ثم قدم به إلي عمان وباعه و اتجر به، فلما طلبت منه الزكاة احتج أن لزكاته وقتا معلوما كل سنة وأنه قد أخرج زكاة ماله هذا وفي وقته وأعطاه الفقراء منذ شهر، وهو بالشحر أو نحوها لم رااينا عليه زكاة حتي يحول علي وقته حول كان غيبا أو من عمان، ومن قال أنه قد أخرج زكاته حيث كان من البلاد التي ليست من سلطان أهل عمان، فقوله مقبول، ولو قدم قادم من بلاد أهل الشكر بمال قليل أو كثير وأمتعة من تجارة فباعها بعمان وهو غريب أو من أهل عمان فلما طلبت اليه الزكاة احتج أنه لم يملك من هذه الاموال شيئا وإنما ملكها منذ شهر أو نحو ذلك ما راينا عليه زكاة في أمواله هذه، حتي يحول عليه حول مذ قال أنه ملكها وقدومه من بلاد الشرك، ومن البحر لم يوجب عليه من الزكاة إلا مثل ما يوجب عليه من البر.
ولو أن رجلين لكل واحد منهما مائة درهم، لعله خلطاها، وخرجا مشتركين في تجارة إلي أرض الشرك فقدما بمتاع فباعاه بثلاثمائة درهم، وحال عي ثلاثمائة درهم سنة ما راينا في ثلاثمائة زكاة حتي تقع لكل واحد منهما مائتا درهم أو أكثر، ويحول عليها سنة مذ صارت له، ولو أن رجلا قدم من أرض الشرك بمال عظيم فلما طلبت منها الزكاة قال أنه يهودي أو أنه مسلم والمال الذي في يديه ليهودي ما راينا أن يؤخذ منه الزكاة، ولو قال إن المال الذي في يده