الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٣لرجل مسلم من أهل خراسان أو الشام أو الهند ما راينا أن تؤخذ منه الزكاة حتي يعلم حال ذلك لعل عليه دينا يحيط بماله، أو يريد أن يقضيه من ماله هذه أوله فيه حجة، ولو أن رجلا من أهل عمان قدم بمال عظمي من رقيق ومتاع قد كان من تجارته فلما طلبت إليه زكاة احتج أن خمسين راسا من العبيد يحبسهم لخدمته وما كان من النياب يتركه لكسوته وما كان من الطعام و الادام الانية لينتفع به فذلك له ولا نري عليه في شئ من ذلك زكاة، فان أعطي زكاته وانقضي وقتها ثم باع ما كن حبس من ذلك فلا نري عليه زكاة أيضا حتي يحول عليه سنة منذ صارت دراهم ويجئ وقت زكاتة فيدخل فيها.
ولو أن رجلا قدم من البحر من أرض الشرك بنحو مائة ألف فباع بعمان متاعه فبالف درهم فملا طلبت منه الزكاة احتج أنه قضي الالف في دين عليه وأنه يحمل بقية متاعة الي غير عمان ما راينا أن تؤخذ منه زكاة، ولو أن رجلا قدم بشحنة سفينة من النارجيل والعسل والزنجبيل و الارز فباعه بمال عظيم فلما طلبت إليه الزكاة احتج أن ذلك النارجيل من نخله و الارز من زرعه ما راينا عليه فيه زكاة إذا باعه حتي يحول علي الدراهم من ثمنه حول، وكذلك لو لم يبعه وحبسه سنين كثيرة ما كان عليه فيه زكاة، ولو أن رجلا قدم من الصين بعنبر ولؤلؤ وعود وكافور ونحو ذلك يسوي مائة ألف درهم، وهو من أهل عمان، فطلبت منه الزكاة فاحتج أو اللؤلؤ ولا عنبر التقطة من البحر والكافور والعود والبقم أخرجه من الشجر ما راينا عليه في ذلك زكاة لو حبسة عشر سنين، وإن كان الذي قدم به غريب فباعه ثم احتج بهذه الحجة فلا زكاة عليه أيضا حتي يحول علي مائتي درهم من ثمنه سنة.