منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٤

فصل

وإن قدم حربي بمال ثم أسلم لم يؤخذ منه شئ حتي يحول علي ماله حول مذ أسلم، ويؤخذ من جميع ما يقدم به الحربي من طعام أو عبيد ومتاع، وظرف السفينة يقوم ويؤخذ منه مثل ما يؤخذ، وإن قدم مال الحربي إلي أرض الاسلام مثل عدن أو غيرها فاخذوا منهم ثم قدم بذلك المال \إلي عمان فينظر فان كان إذا قدم مال المسلمين إلي أرض الحرب أخذ منه كل ملك مروا عليه فيؤخذ منهم كذلك، وإن كانوا إنما ياخذون مرة واحدة يتولي الاخذ منها قائم منهم معروف لم يؤخذ منهم إلا كذلك، وكذلك إن غصب لهم مال فصار بعمان، أو نفرت لهم دواب، فان كانوا كل مال قدروا عليه لاهل الاسلام راوا الاخذ منه أخذ منهم مثل ما أخذوا وكذلك جاء الاثر فيهم أن يؤخذ المسلمون من أموالهم إذا قدمت إليهم كمثل ما ياخذونه من أموال المسلمين، والعني في ذلك إلي ما ياخذ ملوكهم وسلطانهم لا ما ياخذ اهل السرق والغصب و عوامهم وكن أبو مروان يقول: لا يؤخذ منهم من أقل من عشرين درهم، ولعل ذلك كان هو المعروف من أخذهم، وما كان أقل من ذلك فكانه علي التعدي ممن فعله منهم، فاما في الاثار فيوجد أنهم لو اخذوا من درهمين درهما لاخذنا منهم كذلك، وإن زال ملكهم وقدم لهم مال في الوقت الذي لم يكن لهم ملك فاحب أن يؤخذ من ذلك المال علي ما كان أخذ سلطانهم من قبل، وأن قدم مال المشرك الحربي وليس بعمان أمام عادل ياخذ منهم، فأن كانوا إذا قدم مال المسلمين الي بلدهم أخذوا منه ولم يكن عندهم سلطان، فإن تولي الاخذ منهم أحد من المسلمين إلي بلدهم |أخذوا منه ولم يكن عندهم سلطان، فإن تولي الأخذ منهم أحد من المسلمين المقتدي بهم في المصر الذي يقدمون

٢٬٥٥٥ / ٩٬٢٥١