الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٦ويكتب ما فيها عنده، وإن كان صاحب المتاع غريبا أخذ عليه كفيلا بنفسه إلي أن يبيع متاعه ويرده إليه الكفيل حتي يتخلص، فإن باع أخذ زكاته، وأن حمل متاعه وجاء به إلي صاحب الساحل حتي يراه ويدخله البحر بين يديه، ومن قدم من بلاد الشرك من الغرباء بمال وباعه بعمان حيث دخل حدود عمان أخذت منه زكاة ما باع إذا كان عنده من المال ما تجب فيه الزكاة، وليس لاحد من ولاة أهل عمان أن ياخذ زكاة أهل البحر إلا المعروف الذي كان بساحل صحار.
وكان أحد الولاة أخذ زكاة بعض من مضي عليه ولايته من السواحل قبل أنيصل إلي صحار في عصر الامام المهنا، فلم يقبل ذلك صاحب الساحل من صاحب المال وأخذه بزكاته حتي رجع هو علي الذي أخذ منه الامام ذلك علي صاحب الساحل.
وإن قدم أحد ممن لا يعرف كالمه وهو ممن تجب عيه الزكاة فليس علي الجابي أن يسألهم، هل حال علي مالهم حول، وقال لا، لان الدعوة قد بلغت والحجة قد قامت والزكاة معروفة و وإنما يطلب أليه الزكاة، فان أعطاها قبلت منه، إن احتج فيها بحجة تبطل عنه وجوب الزكاة ترك.
ومما عرض علي أبي عبد الله وأبي معاوية رحمهما الله أن أهل الحرب إذا دخلوا بالجد المسلمين أخذ منهم العشر وقول يؤخذ منهم مثل ياخذ ملك بلادهم من المسلمين إذا قدموا إليهم، وقال أبو سعيد رحمه الله: لا أعلم في أخذ العشر أصل إلا أنه يوجد في بعض القول مما يرويه قومنا علي عامة أهل العلم، أن أهل