الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٧الشرك يؤخذ منهم العشر، ولعل ذلك رأي، وأما ما يوجد في أثار أصحابنا فهو أن ياخذ منهم المسلمون كما ياخذ ملكهم من المسلمين إذا قدموا عليه، وذلك القول لله تعالي: ((وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ)).
وقيل له، فلو أن رجلا من المسلمين قدم من بلاد الشرك مرارا في السنة تؤخذ منه الزكاة كلما قدم أم لا؟
قال: إذا كان غريبا فقد قيل لا زكاة عليه إلي أن يحولي عليه حول وهو في حمس المسلمين في برهم أو بحرهم. وقيل أنه إذا كان من أهل البلد وماله وأهله فيه ويسافر فان يؤخذ منه الزكاة إذا حضر ماله إليهم. ولو كان قد غاب، ما لم يكن زكاة في طريقه حيث لا يناله حماهم.
قيل له: هل تؤخذ منه الزكاة، كلما قدم من سفره بتجارته مما قدم به من التجارة دون ماله الذي سافر به وتركه؟ قال: لا أعلم ذلك.
قلا الحسن بن أحمد رحمه الله: لا أعلم أن طرف السفينة يقوم علي المسلمين ولا تؤخذ منه الزكاة، وإنما ذلك علي أهل الحرب من المشركين ليس علي ما يفعل سلاطينهم.
وفي جواب من موسي بن علي و الأزهر بن علي رحمهما الله إلي الامام عبد الملك ابن حميد رحمه الله، وفي رجل من التجار من أهل البصرة مذ سنتين يتجهوا من عما إلي بلاد الهند ويرجعون من بلاد الهند إلي عمان، فيبيع متاعه ويعجل الزكاة، ثم يرجع إلي بلاد الهند حتي قدم هذه السنة من بلاد الهند في سفينة أراد بيعها فلم