منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٨

يخرج له ثمنا عدلا، ورجا أن يكون بيعها في البصرة أخرج لثمنها فوجه فيها ابنه وأقام بعمان، فقد راينا ومن حضرنا أشرنا عليه أن الزكاة عليه، غير أن موسي قال: يسال الرجل، فإن قال قد أديت زكاتي في البصرة حيث بعت متاعي ونجلت سفينتي، فنحب أن يرد ذلك، وأنتم الناظرون في ذلك، ورأي من بقي أخذ الزكاة.

وقال أبو مروان اجتمع سعيد بن المبشر، و أبو مودود، وهاشم بن غيلان، و القاسم بن شعيب عند الامام غسان رحمهم الله جميعا فسلاهم عمن يقدم من بلاد الهند بتجارة، كيف تؤخذ منه الزكاة من حينه؟ فقالوا: إذا وصل ألي عمان فإذا باع متاعه فخذ منه الزكاة من حينه، وإن لم يبع المتاع فحتي يحول عليه الحول، ثم يقوم متاعه كما يباع، ثم تؤخذ منه الزكاة لسنة واحدة، وأما من يقدم من البصرة وسيراف بمتاع فلا تؤخذ منه الزكاة باع أ، لم يبع.

قال أبو سعيد رحمه الله قيل هذا في كل من يقدم من أرض أهل الشرك من المسلمين، أنه تؤخذ منه من حينه إذا باع، وبعد الحول إذا لم يبع، وكل من قدم من أرض أهل الاسلام فلا زكاة فيه إلا بعج الحول باع أول لم يبع ، وإن قدم مشرك بمال من بلاد أهل الشرك فمر بعدن فاخذ منه أميرها ما أراد، ثم قدم إلي عمان فإنكم تاخذون منه كما ياخذون منكم، فان كانوا في بلادهم إذا دخل أحد من أهل الاسلام بلدا أخذوا منهم، ثم يدخل البلد الثاني والثالث فياخذون منه فللمسلمين أن ياخذوا منهم كذلك ولو أخذ أمير عدن، وإن كانوا لا ياخذون منهم ألا مرة واحدة فالمسلمون كذلك.

وإن قدم رجل بمال من بلاد أهل الشرك فلما أراد المسلمين الاخذ من ماله

٢٬٥٥٩ / ٩٬٢٥١