منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٩

قال أنا مسلم، وطلب أن لا يؤخذ من ماله كما يؤخذ من المشركين فله ذلك ولا زكاة عليه في ماله حتي يحول عليه الحول.

وعن أبي مروان رحمه الله في رجل بعث مالا وكتب أن يعمل له به موكب في بلد من البلدان، ثم يجهز المركب من ذلك المال، أتجب الصدقة في ذلك المال إذا حال عليه الحول، وكان ذلك المال متاعا فبيع، وكذلك ما بيع من الامتعة وجبت فيه الصدقة حين بيع أم حتي يحول عليه الحول؟ قال: ما كان من ذلك متاعا أو دراهم وجعله في سبب من الاسباب الله فلم ير أن تؤخذ منه الصدقة لان كل شئ جعل الله، وفي سبيل الله فلا صدقة فيه.

وقيل في رجل وجه مالا إلي البصرة ليشتري له به منه فلم يشتر به حتي دخل شهره الذي يؤديه فيه زكاة ماله، أنه لا تؤخذ منه الصدقة من ذلك المال إلا أن تطيب نفسه ويسلم منه، لان ذلك المال قد صار إلي حيث لا تبلغ حمي المسلمين، والمسلمون لا ياخذون صدقة من لم يحملوا، لا باس أن يسافر الرجل فيقال له: أنت تخرج صدقة ذلك المال هاهنا برايك أم تخرجها من البصرة؟ فإن قال أنا أخرج صدقته بالبصرة ترك ذلك عليه، وإن أجاب أنه يخرج صدقته بعمان قبض منه وكان ذلك برايه.

وقيل في رجل قدم من الصين إلي عمان فطلبت منه الزكاة فقلا أنا ذمي، أنه لا يؤخذ منه شئ إلي أن يصح أنه غير ذمي، فياخذ منه الصدقة، إن تبين أنه مسلم أخذ منه الصدقة، وعليه الاستغفار من قوله أنه ذمي.

٢٬٥٦٠ / ٩٬٢٥١