منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

في لوح محفوظ، ثم أنزله على محمد (صلي الله عليه وسلم) فإنما أنزله على محمد من ذلك اللوح المحفوظ، والكتاب المكنون، وذلك الكتاب عند الله في موضعه.

وقد روي(1) عن النبي (صلي الله عليه وسلم) أنه كان يوما في أصحابه قاعدا؛ إذ ذكر حدثا فقال: ذلك أوان نسخ القرآن، فقال رجل: يا رسول الله (صلي الله عليه وسلم) كيف ينسخ القرآن؟ قال: يذهب بأهله، ويبقي رجال كأنهم النعام.

والناسخ من القرآن: هو الذي يحب العمل به، والمنسوخ: ما نهينا من العمل به، وأمرنا بالإيمان به.

قال الله تعالي: " مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا " أي: خير منها لكم، أو مثلها في العمل، والفرض، أو ننسها فنتركها على حالها، وقال قوم: أو ننسها؛ فلا تقرأ على وجه الدهر.

وفي الرواية: أن النبي (صلي الله عليه وسلم) فرض الله عليه الصلوات الخمس قبل الهجرة بنحو سنة، وصلي (عليه السلام) إلى بيت المقدس – قبل هجرته – سبعة عشر شهرا، وكان الأنصار، وأهل المدينة يصلون إلى بيت المقدس نحو سنتين قبل قدوم النبي (صلي الله عليه وسلم).

(1) الحديث رواه الربيع بن حبيب بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنه، وذكر في آخره: كأنهم البنات قال الربيع: والبنات أذلة الطير. م./