الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٠وإذا قدم المشركون من أهل الحرب، قوله يؤخذ منهم العشر وقول يؤخذ منهم كما يؤخذ من المسلمين إذا قدموا بلادهم، وأما أخل العهد إذا قدموا إلي عمان، وهم من أهل الشرك فلا يؤخذ من مالهم شئ غير الجزية.
وأما إذا قدم مركب إلي عمان وهم من أهل الشرك فلا يؤخذ من مالهم من بلدان المسلمين، والتاع الذي فيه فرجل مسلم، فإذا كان صاحبه في بلد مثل البصرة أو بغداد أو اليمن أو غير ذلك من بلدان المسلمين فلا يؤخذ من ماله شئ حتي يحول علي المال الحول بعمان، وهو في حمي أهل عمان، ثم فيه الزكاة، إن كان صاحبه من عمان، ثم خرج إلي البصرة أو إلي بعض الامصار وراء البحر، ثم قدم باموال وورق ومتاع فقد قيل إنه إذا كان ماله وأهله بعمان ويسافر هو وماله، أو يسافر ماله فإنه يؤخذ منه الزكاة لحوله الذي كان يؤدي فيه لما مضي، فإن جاء هذا المال لرقته معا أخذت منه الزكاة مع أصل ماله الذي في يده، وإن كان قد مضي وقته وماله في اسفر أخذت زكاة ماله الغائب إذا قدم، إنه لم يكن وقته قد حال ترك إلي وقته وأخذ من ماله الزكاة، فهذا سيبله.
وزكاة البحر كزكاة البر لا تختلف أحكام البر والبحر إلا فيما يخص ذلك فيما غاب عنا ذكرة، ومثل ذلك إذا كان رجل ألفا درهم وهو من عمان فخرج منه ليشتري له بها فحال حوله فزكا هذا الالف الحاضر، وقدم ماله بعد الحول بقيمة ستة الالف درهم، فإذا لم يكن أخرج عن الالف فكل فائدة وقعت ففيها الزكاة، وعليه أن يخرج الزكاة عن جملة هذه الستة الالاف كلها، وإن كان أخرج عن الالفين الزكاة قبل أن تقع الفائدة في وقت ما حال حوله ثم قدم بعد الحول بمتاع