الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧١أضعاف ما توجه به فليس عليه في ذلك زكاة، إذا كان قد أخرج عن المال الأول حتي يحول الحول، وإن حال الحول فاخرج عن الالفين ولم يخرج عن المال المستفاد قبل أن يقدم فيعتبر، فإن كان أدي الزكاة قبل الفائدة أجزاة عنه، وإن كانت الفائدة قبل إخراج الزكاة فعلية أن يخرج من الفائدة أيضا، وزكاة البحر كزكاة ابر لا تختلف إلا أنهم قد قالوا في الرجل المسلم من غير عمان إذا خرج إلي بلاد الشرك فاشتري متاعا وقد به فباعه بعمان ولم يعرف متي وقت زكاته في بلاده أنه يؤخذ منه الزكاة من حينه، فإن لم يبعه حتي حال الحول هو في حمي المسلمين ففيه الزكاة، وأما قبل الحول فلا زكاة فيه، وإن كان قدم به دراهم ودنانير فليس عليه فيها جبر علي الزكاة حتي يحول الحول، وهو بعد في حمي المسلمين، ثم تؤخذ منه الزكاة، وإن قدم بدراهم ودنانير واشتري بها متاعا فلا زكاة فيه حتي يحول الحول الذي يزكي فيه من قبل أو يحول عليه الحول وهو في حمي المسلمين، وإن سافر رجل مسلم من أهل عمان إلي بلاد أهل الشرك في السنة مرارا ويقدم بمتاع ويبيعه بعمان فليس عليه إلا زكاة الحول، ويوجد في هذا القول غير هذا، وهذا القول معي أحوط.
وإن قدم رجل من البحر بذهب وفضة ومتاع فباع من ذلك المتاع، وأقر بان الذهب والفضة قد حال عليهما معه حول ولم يؤد منه الزكاة، فإن كان قد خرج من عمان واليها رجع أخذت منه الزكاة وإن كان من غير أهل عمان فخرج أي أرض أهل الشرك وكان في بلاد أهل الشرك فالذي نامر به أن يؤدي زكاته وما نحب أن يجبر علي ذلك حتي يحول عليه وهو في عمان وهذا يضاف إلي أبي علي رحمه الله.