منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٢

وقيل في رجل مقيم بعمان قدم له متع فحفظه صاحب الساحل وحاسبه عليه في شهر معلوم، ثم هلك الرجل وظهر له عين ودين علي أناس شتي، قد خلا له سنتان علي الغرماء وصح عليهم بالبينة العادلة، وظهر هذا المال الذي في يديه، فرأينا أن الزكاة فيما ظهر من ماله علي الناس من ذلك، إن كان لم يؤد زكاته.

وقيل في رجل تجب عليه الزكاة قدم له مال قيمة خمسة دنانير من البحر أنه يؤدي عن أربعة دنانير عشر دينار، وليس عليه في الخامس شئ حتي يبلغ أربعة أخري، وليس علي المتاع شئ حتي يصير دنانير أو دراهم ففي كل أربعة دنانير عشر دينار، وفي كل أربعين درهما درهم، وهذا إذا أدي زكاته، ولم يؤخذ عما كان غائبا من ماله ثم لحقه بعد ذلك فعليه فيما كان غائبا الزكاة إذا حضر.

وقال الامام عبد الملك بن حميد رحمه الله: حفظ أبو مروان عن مسعدة ابن تميم في رجل قدم من بلاد الهند يريد البصرة، فباع متاعا بمائة درهم، وله علي التجار مائتا درهم أو أقل أن أكثر ، و له في السفينة متاع كثير، وشرط علي التجار، أن ياخذ حقه من البصر ة أو سيراف فإنه يؤخذ منه زكاة المائة التي باع بها وليس عليه في الذي له علي التجار شئ، وقول ليس عليه شئ حتي يبيع بمائتي درهم، ولو كان له دراهم ومتاع وغير ذلك فإنما الزكاة فيما باع.

ويمين المتهم بالزكاة، ما كتم حقا يجب للمسلمين في ماله من الزكاة، والله أعلم وبه التوفيق.

٢٬٥٦٣ / ٩٬٢٥١