الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٥للرعية علي أخذ الصدقات ولم يكن مهم إليه تسليم ألا أخذها من غير أن يقدر الرعية علي إنفاذها فلا ضمان علي الرعية فيها إذا لم يكونوا أدخلوا أيديهم في المال بعد وجوب الزكاة فيه بمالا يجوز للامين أن يدخل يده في أمانة شريكه، وذلك علي قول من يري الزكاة شريكا وأمينا.
وعلي القول من يقول إنها مضمونة فقدر علي إخراجها فلم يخرجه فانه يلزمه الضمان، وقد يوجد في بعض القول أنهم إذا أجبروه علي أخذها فسلمها إليهم أنه لا ضمان عليه إذا سلمها إليهم بعينها، أو سلم إ‘ليهم ماله وهي فيه وجبروه علي ذلك التسليم، ولعل ذلك يخرج علي الفذاء به لنفسه، والله أعلم بما يخرج من معني القول.
وفي جامع ابن جعفر رحمه الله ـ وإذا استولي المسلمون علي مصر فلهم أخذ زكاة الثمار منه إذا حضرت كان ظهورها عليها قبل حصارها أ، مع حصارها، وأما الماشية والورق فحتي يحول الحول ثم يأخذونها منهم، وليس لهم أن ياخذوا منهم قبل ذلك شيئا إلا من دفع إليهم من صدقته قبل ذلك فلهم أن يا خذوه.
وقيل إن خارجه خرجت من أهل العدل بالبصرة أو بالكوفة فكرهوا أن يؤدوا إليهم الزكاة فالعدل فيهم من بعد ما جري حكمهم في تلك الأرض وحدودها وكرهوا أن يؤدوا إليهم الزكاة أن يجبروهم عليها إذا ظهر العدل وجري حكم المسلمين عليهم، وقيل أن كل بلاد استفتحها أهل العدل وملكوها وجمعوا