الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٦أهلها وجرت أحكامهم فيها أن قبض صدقة أهلها، ما لم يكن كذلك فليس لهم قبض صدقتهم، ولهم أن يقيموا فيها الحدود، ويصلوا فيها الجمعة ركعتين.
وقيل إذا قبض الوالي الزكاة فتلفت أو تلف منها شئ قبل أن تصير ألي الامام أو آلي من أمره الامام بالتسليم إليه أنه لا ضمان علي الوالي ولا علي رب المال لأن الوالي أمين، و الأمين لا ضمان عليه ألا أن يضيع أ، يقصر في حفظ الأمانة، وإذا علم الوالي لمن أخذ أمانة فعليه مطالبته بامانته إن قدر علي استخراجه منه، ولا يكنن في ذلك حاكما لنفسه، كان الاخذ لها واليا أو غير وال ألا أن يكون أخذها براي الامام، ولا أحب إن أخذها وال أ، من له سبب مع المسلمين بثقته أو أمانته أن يطالبه الوالي بذلك إلا بعد مطالعه الامام في ذلك، فإن أجاز ذلك الامام لمن فعله وألا طالبه حينئذ.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: أن جباة الصدقة تكون نفقتهم وإدرامهم ما داموا يجبون الصدقة من القري من راس الصدقة من ثلث الفقراء، والثلثين اللذين للامام يجعلهما فيما يري من نفقة المستخدمين ومصالح عز الدولة، فإذا فرغ الجابون من جباية الصدقة أعطي الفقراء منه الثلث، وإن مر ابن السبيل بالجابين وهم يجبون الصدقة وأعطوه شيئا حسبوه مما يدفع للامام، ولا يعطي ابن السبيل من ثلث الفقراء أكثر مما يستحق فقير من أهل البلد، وأن وصل قوم من أهل القرية الذي يلون قسم الثلث وقالوا أعطوا هذا الرجل من الثلث كذا وكذا، و فإن كن هذا الرجل من غير أهل البلد فيقال لهم لا يسعكم أن تعطوه أكثر مما يستحق رجل من فقراء أهل القرية وأما فقراء أهل القرية فإنه قد يفضل بعضهم