الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٧علي بعض في الصدقة مثل أهل الفضل في دينهم وأهل العفاف وأهل العيال و الضعيف والمرضي.
وعن أبي سعيد رحمه الله في قابض الصدقة في أيام الامام إذا استحق الامام الزكاة وجاء إلي رجل في يده حب تجب فيه الزكاة فقال هذا الحب لفلان ولا أسلم زكاته إلا بحضرته والحب في يده، وهو مثل عامل أو وكيل، قال إذا وجبت الزكاة فليس في قبضتها تأخير ولا انتظار غائب وعلي من في يده الحب مقاسمة المسلمين، وكان ذلك شبه الحكم، وإن امتنع الذي في يده الزكاة من المقاسمة حكم عليه بالقسم وإن امتنع حبس، فإن حبس وامتنع من المقاسمة كان للقابض أن يكيل الحب ويأخذ الزكاة بعد امتناع الذي في يده الحب عن المقاسمة، وإن كاله وقاسمه لم يكن علي قابض الزكاة ضمان في باقي الحب، ولو كان يضمن القابض لذلك ولكان بمقاسمته المغتصب يتعلق الضمان، ولكنه قيل أنه لا ضمان في ذلك، وأن احتج من في يده الحب أن له فيه شريكا من غائب أو يتيم فالزكاة تؤخذ من راس المال ولو لم يحضر أرباب الاموال ولا وكلاؤهم، لان الزكاة من راس المال، ولان قبضها براي الامام يقع موقع الحكم من الامام، لان الحكم فيه لله، وليس للامام ولا للولي، ولا لاحد من المسلمين بعينه، وإنما يقع قبضها من الامام بمنزله الحكم، فاعلم ذلك موفقا إن شاء الله.
وعن نجدة بن الفضل النخلي رحمه الله إذا كانت أموال في بلد الامام