الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٩خيانته، وأما ما كان في يد الولي الاول من أهل الحبس علي الاحداث والحقوق فهم علي حالهم في الحبس، و يامر الوالي الثاني بالقيام بهم حتي يعلم خيانته، ومن كان من أهل التهم عرف الوالي ذلك، وكذلك أصحاب الحقوق فإن حبسهم الوالي علي ذلك فلا شئ علي الوالي الاول في ذلك إذا عرفه أمرهم، وإن أطلقهم الوالي الثاني فلا شئ علي الوالي الاول، وإنما هو شاهد بعد اعتزاله.
وفي الاثر ـ أن زيادا كان واليا لعثمان بن عفان، فاتاه يوما بمال، فجعل عثمان يفرقه بالصحاف علي أقاربه، فبكي زياد، فقال له عثمان، ما يبكيك؟ فقال له: جئت يوما بدراهم إلي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاخذ صبي من أقاربه درهما وجري به، فجري عمر بن الخطاب رحمه الله في أثره حتي انتزعه منه أو من فيه، فقال عثمان، كان ذلك يمنع أقاربه رجاء ما عند الله، وأنا أعطي أقاربي رجاء ما عند الله، فطرح زياد المفاتيح إلي المسلمين وقال، هاكم مفاتيحكم والله لا علمت لكم بعد هذا.
وقال أبو محمد رحمه الله: لعامل الصدقة قبول الهدية لا عن طريق الرشوة، لان النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الهدية، وقال لو أهدي ألي ذراع لقبلت، ونهي العمال عن قبول الهدية ألا ممن كان يجري بينه وبينه من قبل أن يلي الحكم أو الولاية، وقال أحمد بن محمد بن أبي بكر رحمه الله: في الذي يقبض الزكاة إذا وجبت عليه أن الامام يامر من يقبضها منه.
وقيل: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولي رجلا من المسلمين علي الشام يقال له عمير، وكان قبل أن يولي عميرا ترفع إليه الاموال من الشام إلي بيت