منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٢

وإذا حضر قوم عند قسم الوالي الصدقة وعليهم حليه الفقراء وعلامته فهم فقراء ويعطيهم ما يري.

وسئل محمد بن محبوب رحمهما الله: هل يحبس الرجل علي الزكاة؟ قال: لا، قيل له: فإن شهد عليه شاهدان غير عدلين، أنه لقط مثاقيل ذهب جاهلي هل يجبس حتي يقر؟ قال له: فإن حبس حتي يقر هل تؤخذ منه؟ قال: لا. قيل له: ولو سهد عليه شهود عدة وهم غير عدول؟ قال: لا يحبس حتي يشهد عدلان، فإن حبسه ولم يشهد عليه عدلان فاقر لم يؤخذ منه شئ إلا أن ياتي بالذهب بعينه ويعرف أنه جاهلي، وقد وجدنا ذلك عن محمد بن جعفر والشيخ أبي الحسن رحمه الله.

وعرفنا من قول المسلمين أن للامام أن ياخذ زكاة الثمار إذا ملك شيئا من المصر وحماه، ولو أدركها في الجنانير و الدوس، وكذلك ما لم يصر ألي الفقراء من الزكاة ويقبضوه قبل أن يظهر الامام كان للامام أن ياخذه ولا تبعه عليه في ذلك، وأما زكاة الورق والماشية فلا يكون ذلك إلا عن طيبة نفس أصحاب الزكاة كان ذلك من ذات أنفسهم أو سؤال من الامام أو الوالي لهم في ذلك إذا كان ذلك إنما هو لجماعة المسلمين إذا ظهر ذلك إليهم إن ذلك ليس عليهم، وإنما يسالهم ذلك عن طيب أنفسهم، فما قبض علي هذا من قبل أن يجب جبره لاهل الزكاة عليها فلا ضمان عليه في ذلك، وذلك جائز له إن شاء الله تعالي.

فصل

قيل إذا كان مال لقوم من البدو في يد رجل يقوم به و يامر فيه وينهي ويقبض

٢٬٥٧٣ / ٩٬٢٥١