منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٣

ثمرته، أنه يجوز أخذ ا لزكاة من عنده إذا كان مامونا علي مثل ذلك، وإنه لا يفعل ألا براي أهله، وذلك علي معني حكم الاطمئنانه وإن كان متهما لا يؤمن علي مثل ذلك يم يعجبني أن يؤخذ ذلك منه إذا علم أنه من المال، وأما إذا كان ذلك المال في يده وسلم من زكاته جاز أن يقبض زكاة ما في يده ما لم يقر به أنه من مال غيره أو يعلم ذلك.

والوصي إذا ثبتت له الوصاية بالحكم هو يتصرف في مال اليتيم، فإذا كانت الزكاة تجب للامام بلا اختلاف جاز قبضها من هذا الرجل إذا علم أن هذا المال قد وجبت فيه الزكاة بلا اختلاف. وأما إذا ادعي أن هذه الزكاة قد وجبت في مال اليتيم لم يقبل ذلك علي اليتيم إلا أن يكون ثقة، وأما فيها، وله التصرف فيها، وله أخذها من واجبة إن شاء ذلك، وقيل ليس في مال المفقود من الورق زكاة لانه غائب لا يعلم حاله، وكذلك الغائب إلا أن يسلم ذلك وكيل الغائب إليه فإن ذلك جائز له أن ياخذ الصدقة منه علي هذا الوجه، وإما أن يجبر الوكيل علي ذلك أو ياخذ هو ذلك كما ياخذ من الحاضر أو من الثمار فلا، لانه لا يدري ما عنده، وإنما جاز ذلك لصاحب الصدقة من الوكيل.

فصل

وقد راي بعض الفقهاء الثلث للفقراء من الصدقة، والثلثان يرفعان إلي الامام يتقوي بهما علي أمور الناس وقوة الدولة، ويعطي الغارمين وأبناء السبيل من الثلثين، وقال بعضهم للفقراء النصف، والقول الاول أكثره وكان ولاة عبد الله

٢٬٥٧٤ / ٩٬٢٥١