منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٤

ابن يحي يفرقون النصف من الصدقات ويرفعون أليه النصف، وقيل إنه ليس للامام أن يعطي الأغنياء من صدقات المسلمين إلا أن يطلب |إليه منهم طالب، فإن الطالب له حق ولا يدري ما غناه فليعط بمعروف، وأما إذا يطلب لم يعط ولكن لا يعطي العطايا الكثيرة ويعطي كل إنسان بقدر ما يستاهل بقدر حاجته و خصاصته، ولا يفعل شيئا من ذلك إلا براي علماء المسلمين.

ومن قال له الامام: أنت في سعة من الفيء أو الصدقة \ن كل ما شئت لسنة من مالي، فذلك جائز إذا عرف ذلك، وكذلك الوالي إذا قال له الامام: فرق عشر ما يحصل عندك من الزكاة عليا فقراء فقصده فقير من غير البلد الذي قبض منه الزكاة أنه يجوز له أن يعطيه من ه ولا يعطيه أكثر مما يعطي واحد من الفقراء أهل البلد، وإن كان لهذا الوالي ولاة من غير البلد الذي قبض منه الزكاة، وهم فقراء، أنه يجوز له أن يسلم إليهم ذلك، وإن قبض الوالي الصدقة واشتري بها عبيدا أو ثيابا أو أموالا بغير راي الامام، ثم أتم له الامام ذلك فلا يجوز له أن ولو أراد أن يعطيه إياه لاعطاه أياه في حال ذلك، ولا يجوز له أجازة الامام في مثل ذلك، ولو أجاز له الامام لو يجز له. و يجوز للوالي أن يفرق ثلث ما قبض من الزكاة من حب وتمر ودراهم في ذلك البلد الذي قبض منه الزكاة.

وقال محمد بن محبوب رحمهما الله وقد أجاز المسلمون في سيرهم، للامام أن يستعين بجميع الصدقات و الصوافي ما دام يحتاج إلي ذلك في إقامته أمر الله وإعزاز دينه إذلال أعدائه، وما استعان به المسلمون من مال الله وأنفقوه عند حاجتهم

٢٬٥٧٥ / ٩٬٢٥١