منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٦

وسهم للعاملين عليها، وسهم في سبيل وسهم لابناء السبيل، وسهم في الرقاب |، فمن شهد الصدقة فيما بين الثمرتين من ابن السبيل أو غارم أو مكاتب أعطوا علي قدر غرمهم وضعفهم وقلة سعتهم، فإن فضل من هذه السهام الثلاثة شئ ألي إدراك ثمرة أخري رد الفضل وقسم علي ثلاثة أسهم، للفقراء سهم، وفي السبيل سهمان، وترك ذلك جمع في ثلاثة أسهم غير ما فرض الله عز وجل في كتابة العزيز، وذهبت صدقة البحر راسا فحرمها الفقراء وابن السبيل والغارمين وفي الرقاب، وصدقة البحر والسواحل لا تحل بغير حماية.

فصل

واختلف في قابض الصدقة للامام، فقول يجوز له و لاصحابة أن يأكلوا منه بغير راي الامام ما داموا في حال قبضها وجمعها ما لم تقسم، ولو لم يجعل لهم ذلك الامام ما لم يحجر عليهم ذلك لهم إلا بآذن الامام ورأيه والقول الاول أكثر.

وأما إذا جعل الامام واليا من أهل البلد لقبض زكاة ذلك البلد لم أحب له أن يأكل من الزكاة إلا براي الامام، وكذلك إذا بعثه لقبضها فقبضها وخلصها لم أحب له أن يدخل يده فيها لنفقة ولا غير ذلك، لانه قد خرج من العناء فيها ولا سبيل له فيها، وإن قبض الوالي الزكاة وذهب إمام المسلمين، ولم يكن المسلمين إمام ولا بيت مال فرق ما جمعه علي الفقراء، وإن لم يفرقه وحضره الموت أوصي به وإن لم يوص به وكان من الفقراء هو وأصحابه وأخذوا لفقرهم،

٢٬٥٧٧ / ٩٬٢٥١