منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٨

بدلا من الاخرة، فإن فعل ذلك الامام استتيب، فإن تاب ورجع قبل منه، وإن أصر وامتنع زال عنه اسم الامامة وكان عدوا للمسلمين يستحلون خلعه من الامامة، وإن امتنع قوتل حتي يفيء إلي أمر الله.

فصل

واختلف في استحلاف أرباب الاموال علي الزكاة، فقال بعضهم: لا أيمان عليهم فيها، لانهم مؤتمنون علي أموالهم، وقال بعضهم: إذا اتهموا في كتمان الزكاة حلفوا، وقيل إذا قال صاحب الماشية للساعي ليس علي ألا شاة أو فريضة، فقال الساعي بلغني أن عليك شاتين أ، فريضتين، وطلب منه أن يحلف فآبي ان يحلف، فحبسه الساعي حتي يحلف، فافتدي من الحبس أو اليمين وأعطي وهو يتظلم، فاذا كان متهما بكتمان الزكاة استحلف و إن كره أن يحلف حبس حتي حلف، وليس يحبس حتي يعطي، إنما يقال له إنما نحبسهم حتي تحلف لانك عندنا متهم، فإن كره أن يحلف وطال حبسه فلا يؤخذ منه قدر إلا ما أقر به أن عليه، أو يقف الساعي علي ماشيته وينظر إليها و ياخذ منها قدر ما تجب فيها، ومن تركه بغير استحلاف وجعله أمينا في صدقته فهو أسلم له وأبعد من الشبهة ولا ياثم في أمر الصدقة، لان بعض الفقهاء لم ير في الصدقة يمينا علي متهم ولا غيره.

ومن الشروط التي اشترطها القاضي محمد بن عيسي عي راشد بن علي، ولا تأخذ الزكاة من الناس بالهد والقيد والحبس علي التهم، وأن لا تقولوا لمن تتهمونه بكتمان الزكاة إنا نقبل منك إلا كذا وكذا، وهذا كانه حكم،

٢٬٥٧٩ / ٩٬٢٥١