منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٩

ولا يجوز الحكم مع المسلمين بالتهمة، وأن لا تبعث في طلب الزكاة من الناس إلا الثقات.

وقيل: قلا الحسن بن أحمد رحمه الله: اليمين علي الزكاة يحلف ما ستر شيئا من ثمرة وورقة وماشية ويجب فيها حق الله عز وجل حذار الصدقة، وقال أبو عبد الله من اتهم بكتمان الزكاة فلا حبس عليه، ولكن يستحلف ما معه زكاة المسلمين، فإن لم يحلف حبس حتي يحلف، و قيسل في من في يده مال وطلبت إليه الصدقة فقال: هو لذمي، أنه لا يصدق إلا أن يقيم أو يكون ممن لا يتهم.

وقيل: إذا كان إمام عدل قائم بأمور المسلمين فلا يجوز تسليم الزكاة إلا أليه وإلي عماله لانه يوجد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: الجمعة والصدقة للسلطان، فمن سلمها أو شيئا منها إلي فقير أ، جار أو رحم فقير و الامام العادل قائم ضمنها، ولا يجوز للفقير أن ينفذها في حوائجه إلا أن يقع للفقير معني اطمئنان، أن ذلك عن راي الامام ومشورته، فان أذن الامام لصاحب الزكاة أن يفرقها علي من أراد ممن يستحقها جاز له أن يفرقها علي من يستحقها، ولو لم يعرفه أنه كم هي، وإن كان صاحب الزكاة مامونا عليها وعلي إنفاذها جاز للامام أن يأذن له بإنفاذها، وأن كان غير مامونا لم يجز للامام ذلك، لان عليه أن يقبضها هو ويجعلها في مواضعها.

وقال الحسن بن أحمد رحمه الله: إذا كان الامام في حال البراءة لم يجز لاحد أن يسلم إليه زكاته ولا إلي ولاته، وإن كان في حال الوقوف فالله أعلم لان بعض المسلمين لا يجيز الوقوف عن الأئمة إذا كان في عصرهم ومصرهم، ولا يري إلا الولاية أو البراءة.

٢٬٥٨٠ / ٩٬٢٥١