الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٠فصل
روي (1) النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ زكاة قبل محلها، وقال أقرضونا.
(1) وري عناه البحتري عن علي بن أبي طالب أن النبي صلي الله عليه وسلم قال أنا كنا احتجنا فاسلفنا العباس صدقة عامين وقال الشافعي روي ان صلي الله عليه وسلم تسلف صدقة مال العباس قبل أن تحل م.
وروي أبو داود والبخاري ومسلم عن ابي هريرة قال بعث النبي صلي الله عليه وسلم عمر بن الخطاب علي الصدقة فمنع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ما ينقم من جميل إلا أن كان فقيرا فاغناه الله واما خالد بن الوليد فإنكم تظلمون خالدا فقد احتبس ادراعه وعتده في سبيل الله وأما العباس عم رسول الله صلي الله عليه وسلم فهي علي ومثلها ثم قال شعرت أن عم الرجل صنو أبيه أو صنو الاب م.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا ملك الامام مصرا وقد حال علي أهله أحوال ولم يزكوا وزكاتهم في أموالهم، أنه يجوز له يجبرهم علي قبض ما في أيديهم من الصدقة بالحماية التي تستوجب بها جباية الصدقة منهم، لانه قيل إذا أدرك زكاة الثمار قبل أن تخرج ولو كانت في الدوس كان له أن يجبرهم عليها، وفي بعض القول حتي يحميهم في الثمار مذ غرست إلي إدراكها، وفي الماشية والورق سنة، ثم حينئذ يجبرهم علي قبض زكاة أموالهم، فإذا كان علي هذا لم يثبت معني جبره لهم فيما لم يكن حماهم إلا أن يسلموا عن طيبة أنفسهم.
وفي بعض القول ـ لو أحدث محدث حدثا في غير سلطان الامام، وقبل أن يظهر ويملك البلاد، لم تكن له عقوبته علي حدثه، ولكن ياخذ منه الحق الذي يجب عليه في الحكم في الاحداث وأما العقوبة فليس له أن يعاقب بها ألا أن يحدث حدثا في سلطانه، وقيل في بلد للامام عسكر مقيم وجعل الامام