الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩١أمر ولاتها إلي رجل ثم وصل إلي ذلك البلد عسكر من أهل البغي فاحرقوا في البلد وقتلوا العامل الذي فيها وصادروا أناسا فيها ولم يكن العسكر منع عنها، ونصرف البغاة عن البلد بعد هذا فيختلف في جواز قبض الامام لزكاة هذه البلد علي هذه الصفة.
ومن وجبت عليه الزكاة في أيام العدل ولم يعلم الامام بها، أو أحد من ولاته فليس له أن يسترها عن الامام إذا استحق الامام قبضها بما لا يختلف فيه. وهو إذا حمي المصر كله سنه، وإن حمي المصر شهرا أو شهرين فلا أعلم أنه يستحق الزكاة بالإجماع، ويدخل في ذلك الاختلاف.
واختلف فيما يحمي من المواضع من المصر، فقول له قبض زكاته، والثمار والماشية والورق، وقول حتي يحمي المصر كله، وقول إذا حمي الكورة، وهو القطر من المصر، وأما القرية القريتان فلا، وقول له زكاة ما حمي من المصر قليلا أو كثيرا.
فصل
وقيل: إذا علم الامام او الوالي بوجوب الزكاة في مال قبضها من المال، كان صاحب المال الذي وجبت فيه الزكاة حاضرا أ، غائبا أو مفقودا، إذا كان الامام في حال يجبر علي الزكاة، وإذا كان الامام لا يجبر علي الزكاة فلا يكون قبض الزكاة إلا عن راي صاحب المال أو وكيلة الذي جعله لذلك. وكذلك إن غاب عن الوالي الوجوب للزكاة في المال لم يكن للوالي ولا لمن يلي قبض الزكاة