منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٢

أن يقبضها إلا من يد رب المال أو وكيله الذي قد أجاز له ذلك، أو يقر أحد من الناس بشيء في يده أنه من الزكاة أو انه زكاة فإن للوالي قبضه علي معني هذا.

و المرآة إذا كانت في البيت ولها عمال فهي مثل الغائب والمفقود، والمال الحرام إذا وجبت فيه الزكاة أخذت منه إذا كان من مال أهل القبلة ولو كان مغتصبا أو مأخوذا من باب ربا لان مال أهل القبلة واجبة فيه الزكاة علي كل حال إذا كان الامام يجبر علي الزكاة |، وكذلك مال اليتيم إذا وجبت فيه الزكاة الثمار أخذت منه إذا علم وجوبها فيه، وإن لم يعلم وجوبها في ماله فإن كان الذي يقول ذلك إن هذه زكاة من مال هذه اليتيم، وهو وصي، ولم تعلم خيانته، جاز أخذ الزكاة منه، وإذا لم يكن وصيا لليتيم وغاب عنك علم وجوب الزكاة في مال اليتيم وأقر هذا أن هذه الزكاة من مال اليتيم قد وجبت فيه لم يقبل ذلك منه إلا أن يكون ثقة، فإذا كان ثقة صدق في ذلك، وكذلك إن أقر هو أن هذه زكاة أو من الزكاة ولم يفسر من أين هي أخذت الزكاة منه وجاز ذلك إن شاء الله تعالي.

وقال أبو سعيد رحمه الله في الزكاة إذا فرقها رب المال فحيث جعلها في أهل السهام علي معني قصد الصواب في ذلك أجزاه إذا جعلها فيمن يجوز له أن يجعلها فيه في حينه ذلك، وإن كان علي المصر إمام عادل كان تسليمها إليه أو إلي عماله وذوي أمره وكان علي الامام اجتهاد النظر في قسمتها وأين يجعلها، ويشاور في ذلك من بحضرته من أهل العلم و الرأي، وإن فرقها علي جميع أهل السهام وجلس

٢٬٥٨٣ / ٩٬٢٥١