الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٣لمن لم يحضر ما شاء ورأي جاز له إن شاء الله، ولا ضمان علي الامام في ذلك، وأما رب المال فإذا وجد من يعطيه من أهل السهام فحبس لغيرهم فهو ضامن إن تلفت قبل أن تصير إلي أهلها، لأنها لم تخرج من ذمته ولا من ضمانه.
فصل
وقيل يجوز للامام والوالي أن يدعوا الناس إلي موضعه ليطالبهم بالزكاة وينظر ما يقولون. وقيل أن الثمار علي الوالي قبضها من موضعها وأما زكاة الدراهم فعلي أصحابها أن يأتوا بها إلي الوالي، وعلي كلا الوجهين له أن يستحضرهم في ذلك.
وقيل خرج المسلمون بعمان منكرين للجور ومظهرين للعدل، ولم ياخذوا صدقة حتي دخلوا نزوي وهرب أهل الجور منها، ثم بعثوا العمال بعد ذلك يجبون الصدقة.
وليس للامام إذا ظهر أن يجبي صدقة قوم ولا مصر حتي يحميهم من أن يجار عليهم، فإن فعل وأخذ صدقاتهم ولم يمنعهم من الجور فقد جار عليهم، ولا فرق بينه وبين من جار عليهم، وقيل إذا لم يكن إمام عدل ولا أمراء عدل، وكان الأمراء جبابرة أو ممن يدين بالضلال وينهك الحرمات فلا يجب علي رب الزكاة دفعها إليهم، وله أن يسلمها في أهل السهام الذين ذكر الله عز وجل ويلي قسمتها بنفسه، وفي بعض القول إذا كان أهل السهام أو أحد منهم مامونا علي قسمتها بين