منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٤

أهلها فسلمها إليهم جاز ذلك، وإن لم يكونوا مامونين لم يجزله ذلك علي حال أن يسلمها إلي غير من يامنه علي قسمتها علي أهلها بالعدل.

وسئل محمد بن جعفر عن الامام إذا قام بالحق وملك قرية واحدة هل له أ، يقبض زكاة أهلها؟ قال: إن كل بلد استحقها الامام وملكها وحمي أهلها وجرت أحكامها فيها أن له قبض صدقة |أهلها، وما لم يكن كذلك فليس به قبض صدقتهم.

وسئل \أبو سعيد رحمه الله عن وال قبض صدقة قو فتلفت قبل أن تصل إلي الامام أو تلف شئ منها، قال: لاضمان علي الوالي ولا علي رب الزكاة، لان الوالي أمين و الامين لا ضمان عليه، وإذا علم الوالي بمن أخذ أمانته فعليه مطالبته بأمانته إن قدر علي استخراجها منه، ولا يكون في ذلك حاكما لنفسه، كان الاخذ لها الوالي أو غيره إلا يكون أخذها براي الامام، ولا أحب إن كان أخذها وال أو من له سبب مع المسلمين بثقة أو أمانة أن يطالبه الوالي بذلك إلا بعد مطالعة الامام في ذلك، فإن أجاز الامام ذلك لمن فعله وألا طالبه به.

فصل

وقيل ليس علي صاحب الزكاة حملها ألي الامام، كانت الزكاة من الورق او الماشية أو الثمار، وليس عليه ان يخرجها من ماله ويميزها إلي وقت قدوم الجباة إليه، ولكن إذا وجبت عليه الزكاة فعليه أن يعلم الوالي و الامام بها إن وصل بنفسه وإلا أرسل له رسولا أو كتب له كتابا بذلك، وإن لم يعلم بها الامام وأوصي

٢٬٥٨٥ / ٩٬٢٥١