منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٥

بها عند موته أن ينفذ عنه من قال إن عليه زكاة كذا وكذا تنفذ عنه من ماله بعد موته وتسلم إلي الامام أو الي عماله إلا أن يصح فيها معني غير ذلك، وهي عندي بمنزلة الزكاة.

فصل

واختلف في جابي الصدقة إذا تاخر عنها بعد وجوبها حتي هلك المال أو بعضه ففي بعض القول إن المصدق ياخذ صدقة ما وجد، وقول إذا أمكن رب المال دفع الزكاة إلي المصدق أو غيره من أهل الصدقة فلم يفعل حتي هلك المال أنه ضامن للزكاة، ونحب إذا وجبت الزكاة في المال فلم يخرجها حتي هلك المال أو بعضه أن ضمان عليه إذا كان دائنا بالزكاة معتقا تسلميها ولم يتلف هو المال ولم يحدث فيه حدثا يتلفه ولم يضيعه فيهلك من طريق تضييعه، لان في بعض القول أن الزكاة شريك، وهي أمانة في يد رب المال.

وقول إن رب المال إذا وجبت عليه الزكاة في ماله وقدر علي إخراجها وإنفاذها فلم يفعل أن عليه الضمان، وهذا علي قول من يقول إن الزكاة مضمونة في ذمة رب المال.

وفرق بعض في ذلك في أيام العدل، فقالوا: إذا كانوا في أيام ليس رب المال أن يدفع زكاتة إلا إلي السلطان فتلف المال في حال انتظاره إلي المصدق أن لا ضمان عليه في الزكاة لان له العذر في ذلك وأن كان مطلقا له أداؤها بنفسه إلي الفقراء فلم يؤدها وهو قادر علي أدائها حتي تلفت فعليه الضمان ويعجبني هذا.

٢٬٥٨٦ / ٩٬٢٥١