منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٦

وقيل في المصدق إذا خرج لقبض زكاة الماشية في وقتها فوجد من المال ما هو مجتمع مما تجب في الصدقة أخذها منه ولم يسال عنه، متي تم فيه النصاب.

وفي بعض القول ولو صح أنه لم يحل عليه الحول، فله أن ياخذ الصدقة من المجتمع، وقول ليس له ذلك حتي يحول علي الحول مذ بلغ من الماشية ما تجب به الصدقة، ولا يطيب له ذلك إلا باقرار من رب المال أو بصحة علي ذلك، وقيل إذا لم يكن إمام وأراد آهل البلد أن يجمعوا زكواتهم واجروا أناسا من فقرائهم أن يمنعوا البلاد والعباد من الظلم والفساد ويطمعوهم من زكاتهم أن ذلك جائز لهم.

وقال أبو المؤثر رحمه الله: ما أري باسا أن يعطوهم من صدقاتهم إجازتهم، ولو كانوا أغنياء إذا قاتلوا عنهم عدوهم ومنعوهم من أن يجار عليهم، لان الله تعالي يقول:

((وفي سبيل الله)).

وقال محمد بن الحسن رحمه الله: إذا كان المتولي علي حمايه البلاد من المسلمين يعمل هو وأصحابه في البلد بالحق ويدفع الظلم عن العباد ويظهرون الرشاد، ولا يسعون في الارض بفساد جاز تسليم الزكاة إليهم وتكون النية في تسليمها إليهم إن كانوا فقراء، فالزكاة جائزة لهم لفقرهم وإن كان قيامهم في سبيل الله فلهم حق في الزكاة لان سبيل الله هو الجهاد لاعداء الله من عباد الله.

وقيل: إذا كان أصل ثبوت أمامه الامام صحيحة ثم أحدث حدثا يوجب بطلان أمامته فإن كان حدثه شاهرا مع رب المال لم يجز له أن يدفع الزكاة لفقير

٢٬٥٨٧ / ٩٬٢٥١