منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٨

القول التاسع

في زكاة التجارة وما أريد به التجارة من ماشية وغيرها

وقيل إن كل ما كان للتجارة من أصل أو عبيد أو حيوان او ثياب أو عروض أو غير ذلك من الامتعة إذا وجبت فيه الزكاة ولم يبعه صاحبه أخرج منه الزكاة بسعر يومة، وأن كان فيه ربح قوم يوم حلت فيه الزكاة، وإن كانت فيه وضيعة أخرج الزكاة من راس ماله، وإن كان باعه قبل محل زكاته بوضيعة لم تكن عليه زكاة إلا مما في يده، وقال أبو الحواري رحمه الله فيمن له دراهم يزكيها ثم أنفق منها في زراعتها وحصدها فإن كان أنفق هذه الدراهم في هذه الزراعة وقد زرعها للتجارة ففيها زكاة التجارة، وإن أ، فقها للزراعة ليست للتجارة ولم يكن في الزراعة تجب زكاة الحب فلا زكاة في الزراعة وإن أنفق محل زكاة دراهمه بعد محل الزكاة ففيها الزكاة خاصة دون الزراعة، إن أنفقها قبل محل زكاة دراهمه ولم ينفقها في الزراعة للتجارة فلا زكاة فيها، وكذلك أن اشتري أصلا يريد به التجارة فاثمر فعليه زكاة الثمرة، وإن اشتري شيئا من الحرام والربا للتجارة وربح فيه فانما للزكاة في راس المال، وليس في الحرام زكاة لانه لاهله وليس له فيه شئ.

وقال أبو سعيد رحمه الله في الارض والنخل وغير ذلك من الاصول إذا اشتري للتجارة أنه يدخل في جملة التجارة في الزكاة وما كان منه من ثمرة لا زكاة فيها بنفسها فهو مثل الاصول وتبع لها في الزكاة زكاة التجارة، وما كان من ثمرة

٢٬٥٨٩ / ٩٬٢٥١