منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

قوم: يطيقون الصيام من غير سفر، ولا مرض، وقال قوم: يطيقونه، ثم عجزوا عنه، وقال قوم: إنها منسوخة نسخها فرض الصيام.

وأما قوله: " فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ " إن أطعم مسكينين كل يوم واحد نصف صاع بر: فهو خير، هكذا وجدت في بعض التفسير، فالواجب إطعام واحد. نسخها بقوله: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ " من الحلال، والحرام، وقوله: " فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ ".

وأما قوله: " الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ " يعني: من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا؟ في كل ليلة ما يحتاج إليه الناس في السنة.

وأما قوله: " يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ "، فالمراد باليسر: السعة وبالعسر: الضيق، ولولا أنه رخص للمسافر، والمريض لكان قد ضيق عليهما.

وأما قوله " وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ "، فقال قوم من أهل التفسير: يكبرون على الضحايا، والذبائح التي هداكم بتأديتها، وقال قوم: يكبرون على أثر رمضان ليلة الفطر.

وقوله: " وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ " يعني: الولد، وقوله: " وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوَهُمْ نَصِيبَهُمْ "، فإنه كان الرجل في العرب في صدور الإسلام يعاقدا أجنبيا، يعني: يحالفه على النصرة له على عدوه يقول: هدمي هدمك،