منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠١

ثم حول ه بالنية إلي التجارة لم يتحول بالنية وهو علي حالته حيت يحوله في شئ غيره يريد به التجارة أو بيعه بذهب أو فضة.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا حول ما كان اشتراه من الماشية للتجارة السائمة بالنية تحول بالنية إذا كان قبل وجوب الزكاة فيه بالتجارة، وكذلك ما حول من الثياب للكسوة ومن الانية للمنافع، ومن الرقيق للخدمة أو الغلة، فإذا كان قبل وجوب الزكاة فيه بالحول في التجارة وإذا ثبت شئ من هذا لغير معني التجارة بل للمنافع بتحويل منه أو اشتراه علي ذلك أو بوجه من الوجوه فحوله بالنية إلي التجارة لم يتحول بالنية، وكان علي أصله الذي قد ثبت له، وقالوا لا يتحول إلي التجارة حتي ينقله إلي غيره ببيع أو بدال أو يريد به التجارة.

فصل

وقيل في رجل تجب عليه الزكاة في شهر معروف، فجاء وقت محل زكاته وليس معه من الدراهم ما تجب فيه الزكاة ومعه حب أو تمر أو غير ذلكٍ يريد به التجارة، أنه إذا جاء رقت زكاته وليس معه من الدراهم ما تجب فيه الزكاة قوم ما معه من الحب والتمر وأخرج منه الزكاة إذا كانت قيمته تبلغ فيها الزكاة، ويحمل ما بقي معه من الدراهم علي القيمة ويخرج من جميعه الزكاة، و إن كان له دين علي الناس غير حال فليس عليه فيه زكاة وإذا وقت قبضه أخرج منه الزكاة ولو لم يقبضه إذا كان علي مقدرة من قبضه، وأن كان الدين الذي حال وقته علي غائب أو معسر، أو من يخاف مطله فإذا قبضه أخرج الزكاة، وإن كان الدين سلفا وجاء وقت زكاته فإن شاء أخرج الزكاة من راس ماله وإن شاء أخرجها

٢٬٥٩٢ / ٩٬٢٥١