منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٢

من السلف إذا قبضه من أي نوع كان السلف، وما كان من ذلك أوفر فهو أحب إلينا، ومن كان له مال تجب فيه الزكاة وعليه دين يحيط بماله إن قضي منه دينه لم يبق عنده ما تجب فيه الزكاة؟

قال إذا نوي قضاء دينة في سنة لم تكن عليه الزكاة وإن كان لا ينوي قضاء دينه في سنته فعليه الزكاة في جميع ماله. ٍ

وقيل: من كتب له تجارة تجب عليه فيها الزكاة وقد وجبت عليه فيها الزكاة أن عليه أ، يحمل جميع ما كان معه من الذهب والفضة والحلي وجميع ما استفاد من غلته فيها الزكاة أو فائدة من تجارة إذا حضر وقت زكاته ولم تكن تجارته تلك ذهبا وفضة، فإنه يحمل جميع ما في يده من ذهب وفضة ودراهم ودنانير ويخرج من جملتها الزكاة ويقوم علي التاجر كل شئ في يده للتجارة قيمة وسطة علي سعر البلد التي هو فيها ويترك له من الطعام ما يقول إنه يكفيه وكيفي من يعوله إلي ثمرة أخري، وإن لم يكن عنده طعام إلا دراهم و عروض لم يترك له من ذلك للنفقة إلا أن يقول إنه يحبس أشياء من الثياب التي في يده لكسوته أو شيئا من العبيد لخدمته أو شيئا من الدواب لضيعته والمتاع لبيته، فكل ما قال أنه يحبس من ذلك عن التجارة قبل وقت زكاته أو بعده ما لم يكن أخرج زكاته فلا زكاة عليه فيه، ويزكي ما بقي، فإن اراد بعد ذلك أن يدخل شيئا مما جبس في تجارته فلا زكاة عليه فيه حتي يجئ وقت زكته من قابل.

٢٬٥٩٣ / ٩٬٢٥١