منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٦

- - - …

القول العاشر

في زكاة الثمار وفيما يسقي بالزجر و الأنهار و الأجرة علي حصاد الثمرة

قال أبو عبيده رحمه الله: روي عن النبي (1) - صلى الله عليه وسلم - أنه قال فرض الزكاة فيما سقته السماء والعيون والبعل العشر، وفيما سقي بالسواقي نصف العشر، والبعل ما كان من نخل يشرب بعروقها من غير سقي، وأما الذي يسقي بالدلاء فهو الذي فيه نصف العشر. وإنما يجب العشر أو نصف العشر إذا كان مبلغ الثمر من حب أو تمر أو زبيب خمسة أوسق فصاعدا، وليس فيما دون ذلك من صدقة، و الو سوق ستون صاعا بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

واختلف فيما يسقي بالزجر والنهر، فقال أبو الحواري رحمه الله يؤخذ منه الزكاة علي ما أدرك من الثمار، وقال أبو عبد الله علي الأكثر مما سقيت عليه من الزجر أو النهر، وقال أبو المؤثر رحمه الله علي قدر ما سقيت عليه بالحصص تكون الزكاة، وقول علي ما أسست عليه، و تأسيس الزرع غرسه، وأكثر القول و الاحب عندنا أ، تؤخذ منه الزكاة علي ما أدرك، لان الزكاة لا تجب إلا بعد الادراك، و قال أبو زياد كان أو عبد الله رحمه الله يأخذ بقول من قال تؤخذ الزكاة علي ما أدركت علي الثمرة.

(1) أخرجه الربيع عن ابن عباس والجماعة من طرق متعدده بألفاظ متقاربه وليس فيه معهم ذكر البعل لكن ذكره مالك والجماعة إلا مسلما في روايه عن ابن عمر بلفظ أو كان عثريا وهو البعل الذي لا

يحتاج إلي سقي وروي أبو داود عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه لفظ إذا كان بعلا.

٢٬٥٩٧ / ٩٬٢٥١