منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٨

لا يبراه من الزكاة الكاملة لتلت السنة ولا يبرئه ذلك السقي للثمرة المقبلة أيضا، لان هذه صارت في حد الادراك، وسقي القيظ للحول لا يعذره من العشر تاما، وأما من زرع في أرض النخل صيفا وسقي الزرع إلي أن حصد الزرع فلا يبطل سقي الصيف العشر من النخل إلا أن يعلم أنها أثمرت من ذلك السقي، وإن كان دراك ثمرة النخل علي السقي بالزجر ففيها نصف العشر، و إن سقيت صيفا أو يقيظا ففيها العشر تاما.

وقال محمد بن جعفر: وكل نخله لا تسقي بزجر ولا نهر فالعشر فيها تام، وإن زرعت أرضه وسقيت بالزجر حتي أدركت ثمرتها علي ذلك ففيها نصف العشر، وما يسقي من هذه الثمار بالزجر و الانهار أو سقاه الغيث فالصدقة فيه علي ما أسس وقو علي ما أدرك، وقول بالمقاسمة، وينظر كم شرب من شربه، ثم ينظر ما كان من ذلك بالزجر، وما كان بغير زجر من سقي الغيث أو الانهار فيعلم أنه نصف أو ثلث أ، ربع أو أقل أو أكثر، فتؤخذ الصدقة علي ذلك من الاجزاء، ففي الجزء الذي شربت فيه بالغيث و الانهار العشر تام، و الجزء الذي شرب بالزجر نصف العشر، وهذا الراي أحب إلي، وكل راي العلماء حسن جميل.

و إذا فسلت النخل علي سقي الزجر ثم رفع عنها الزجر بعد ما صارت تثمر فثمرتها التي حملت بها وهي تزجر ففيها نصف العشر والذي حملت بها بعد ما رفع عنها الزجر العشر تام.

وعن أبي محمد رحمه الله وفي ثمار الأرضيين المملوكة العشر إذا شربت بالسماء والعيون، وفيما يسقي بالنواضح والسواقي نصف العشر، لما روي سالم بن عبد الله

٢٬٥٩٩ / ٩٬٢٥١