منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١١

ومن أعطي فقيرا نخلة علي أنها من زكاته، فاكله الفقير رطبا وبسرا، فإنه إن كان يؤدي زكاتة رطبا وبسرا أجزاة ذلك، وإن كان هو لا يذهب إلي ذلك وإنما يؤدي زكاته تمرا لم يجزه ذلك.

وقال أبو سعيد رحمه الله إذا أعطى رجلا رجلا نخله رطبا وبسرا وحسبه من زكاته من التمر أن ذلك بمنزله العروض ولا يجزئه علي بعض القول حتي يصير تمرا يابسا، وقول يجزية ويحسبه من زكاته بعد إدراك نخله، وأما إذا قبضها الفقير وقد صارت تمرا يابسا أ، تركها حتي صارت تمرا يابسا أجزا ذلك عنه، وقيل إن النخل إذا تعينت ثمرتها ويبست فلا يؤكل منه إلا بكيل، لان في ثمرتها الزكاة، وقول يجوز الاكل منه بغير كيل، وقول ما كيل من ذلك كله وجب فيه الزكاة، وما أكل بغير كيل فلا زكاة فيه، وقول يؤكل من المسطاح من الرطب والحمل ولا زكاة فيه، وقول فيه زكاة ومن باع من الرطب بدراهم أو عروض أو بقل أو سمك أو غيره فعليه فيه الزكاة، وقول من اشتري سمكا أو بقلا أو غير ذلك برطب لعياله فلا زكاة عليه فيه، وقول فيه الزكاة إذا صار تمرا يابسا في المصطلح وغيره، وأما البسر المطبوخ إذا خرجت عنه الزكاة من تمر النخله التي طبخ منها البسر فلا باس، وأحب أن يكون ذلك بالقيمة.

وقال أو سعيد رحمه الله في رجل أطعم فقيرا أو غنيا رطبا أو باعه له ولم يدر أنه تركه حتي صار تمرا او أذهبه رطبا إنه لا زكاة عليه فيه علي قول من يقول أنه ليس في الرطب زكاة حتي يعلم أنه صار تمرا يابسا أو يكون الأغلب عنده أنه يصير تمرا عند المعطي أو المشتري فيختلف في وجوب الزكاة فيه، فقول أن كل

٢٬٦٠٢ / ٩٬٢٥١