منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٢

شئ من التمر ففيه الزكاة، وقول أنه لا زكاة إلا فيما جمعه المصطلح، وما ذهب قبل ذلك فلا زكاة فيه، كان ذهابه باكل أو عطيه أو غير ذلك إلا أن يكون بيع بدراهم أو غيرها ففيه الزكاة، وما اشتري به للعيال من إدام أو غيره فلا زكاة فيه إلا أن يكون قد جمعه المصطلح، وقول إذا نضج التمر ففي كل شئ منه الزكاة وليس في القاط زكاة إلا يكون ريح خارب ويجمع في المصطلح.

وكذلك ما وقع عند السحاب وقيل ليس في الحشف زكاة، و الخرث مثله، وقول الخرث الزكاة، ومن أخرج الحشف من التمر فليعط الزكاة من الذي خلص من الحشف، وأن أعطي من تمر غير منقي حسب ما أخرج من الحشف من التمر وأعطي منه، وقيل أن الحشف إذا كان أحشافه بعد ما حلا ففيه الزكاة ويتم به الغصاب، وكذلك الخرث وأما المر فلا يلزم إخراج الزكاة منه ولا يتم به النصاب.

وقال زياد: من ميز الحشف من التمر فلم يبلغ في التمر الصدقة ولو خلط في لبلغ فليس فيه صدقة.

وقال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل في الذي ينقي من تمر الحشف قبل أن يزكيه أن عليه أن يعطي الزكاة من التمر المنتقي، وإذا أداها قبل أن ينتقي فلا يخرج الزكاة من الموضع الذي فيه أكثر الحشف، ولا يقصد إلي الفاسد فيخرج منه، وإذا كان يبس التمر في رؤوس النخل فما أكل منها أحصي كيله للزكاة، وأما ما أطعم الاجراء عند الصرام فإنه إن كيل ففيه الزكاة، فإن لم يكل فلا زكاة فهي وقول كيل أو لم يكل ففيه الزكاة.

٢٬٦٠٣ / ٩٬٢٥١