الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٨ولا أصل الارض التي يعملونها بينهم ولا في أرض مشاعة وإنما هم عمال بايديهم.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا اشتركوا علي أن يعمل كل واحد منهم في موضع، وكل ما أصابوا من أعمالهم فهو لهم جميعا، فهذا مشاع وفيه الزكاة، وكذلك إذا تعاونوا علي العمل، وما يصح منه فهو بينهم فهذه شركة مشاعة، ونحب أن تكون عليهم الزكاة إذا صح لهم نصاب تام، وأما إذا كان كل واحد له عمل واشتركوا علي أن كل واحد يعمل عمله وهم شركاء فيه فلا يثبت ذلك و لا زكاة فيه.
وقال الازهر بن محمد بن جعفر في رجف أقعد رجلين أرضا، فزرع كل واحد منهما قطعة من الارض لنفسه وأصاب منها خمسة عشر جربا، والزراعة له خاصة أنه لا زكاة عليهما حتي يصيب كل واحد ما تجب فيه الزكاة، وأما فيما يقع لصاحب الارض فعليه الزكاة لانه ماله، وماله محمول بعضه علي بعض فيما تجب فيه الصدقة علي بعض القول، وقول لا زكاة فيه إلا أيصيب ما يقع له من جميع المال، ما تجب فيه الصدقة، أو يصيب احد الزراعين ما تجب فيه الصدقة، فيكون عليه في حصته من ذلك، وقول إذا وجبت عليه في شئ من ماله الصدقة وجب في جميع ما اصاب من ماله الصدقة ولو لم تجب في ذلك الصدقة، وذلك مثل أي يصيب احد هذين المقتعدين من زراعة ما تجب فيه الصدقة ولا تصل في زراعة الاخر الصدقة فقد وجبت علي هذه الصدقة في هذا الزراعة، وما اصاب من مشاركة الاخر، ولو كان إذا حمله علي حصته من هذه لا تجب فيه الصدقة، فقول عليه الصدقة