منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٩

فيما أصاب من ماله، ويحمله علي ماله هذا الذي قد وجبت فيه الصدقة، وقيل إن العامل تبع لصاحب المال، إذا لزم صاحب المال الزكاة فالعامل تبع له فيما عمل من قليل أو كثير وعليه يقدر حصته، وقول إن كان العمل شريكا لم تجب عليه الزكاة حتي بجب في النخل التي يعملها، وإن كان أجيرا لم تلزمه الزكاة في أجرته، والقول الاول أكثر وعليه العمل، وقيل في رجلين زرعا أرضا وعمل كل واحد منهما مع صاحبة في أرضه ولكل واحد منهما خمس في العمل، وأصاب كل واحد منهما مائتين وخمسين صاعا، فقول لا تجب صدقة في هذا، وقول تجب عليهما الصدقة ويخرج كل واحد منهم من الخمسة وعشرين جريا، وقيل في رجل يعمل لهم، ولكن يجتمع في يده هو من علمه ثلاثمائة صاع، فإن كان عمل بمشاركة فعليه الزكاة، وإن كان عمل باجرة فلا زكاة عليه.

و قعادة الارض إن كانت بنضيب من الزراعة ففيها الزكاة إذا وجبت في زراعة تلك الارض الزكاة وإن كانت القعادة باجرة معلومة لم يكن في القعادة زكاة علي الذي له القعادة، والزكاة علي المقتعد الزارع، وإن شرط رب الارض علي المقتعد أنه يقعده هذه الارض بكذا وكذا بربع أو ثلث أو أقل أو أكثر علي أن ليس عليه غرم ولا زكاة فالشرط في الغرم و المؤنة جائز، وأما في الزكاة لا تجوز، وعلي كل واحد من أهل الزراعة أن يخرج منها الزكاة بقدر حصته إذا وجبت فيها الزكاة، ومن كان له أرض فاقعد كل قطعة منها رجلا علي الانفراد فوجبت في جميعها الزكاة ولم تجب علي أحد من المقتعدين وحده في زراعة فعلي رب

٢٬٦١٠ / ٩٬٢٥١