منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٠

الارض الزكاة في حصته ولو لم تبلغ في حصته الزكاة، لان رب المال جامع للمال وهو شريك لهم جميعا. والزراعة فيما تلزمة هو زراعة واحده، وقول ليس عليه زكاة حتي يصيب هو من متفرقها ما تجب فيه الزكاة.

وقال محمد بن محبوب رحمهما الله في ثلاثة أخوة أخذوا بئرا بالثمن من قوم واخذوا بئرا أخري من قوم غيرهم، وزرعوهما فجاءت إحداهما ثلاثمائة صاع و ألاخري ثمانين صاعا، أن زراعتهم هذه كلها زراعة واحدة ويحمل بعضها علي بعض، وتؤخذ منها الزكاة.

ويوجد عن أبي سعيد رحمه الله أنه قال الثور شريك، والبذر شريك، والعامل شريك، وهذا إذا كان لهم سهم معروف من الزراعة وبلغت الزراعة نصابا تاما، وقال في رجل شارك أقواما علي ثور له يعلم لهم مزارع شتي فاصاب كل واحد منهم ما لا تجب عليه فيه الزكاة، أنه لا زكاة عليه حتي يصيب الزارعون أو أحدهم ما تجب فيه الزكاة أو يصيب هو من عمل ثورة ما تجب فيه الزكاة، ومن كان له قطع أرض متفرقة ولكل زراعة قطعة منها عامل غير الاخر، فإذا بلغت زراعة تلك القطع نصابا تاما فالزكاة علي رب الارضين وجميع عماله لان العامل تبع لرب المال في الزكاة، ولو لم تبلغ الزراعة التي يعملها العمال أو بعضهم نصابا تاما في أكثر قول المسلمين.

ويوجد في بعض القول أنه لا زكاة علي العامل إذا لم تبلغ الزراعة التي يعملها نصابا تاما، ويوجد أنه إذا كان لرجل زراعة تبلغ فيها الزكاة وله عامل في الارض وللعامل شركة في اصل الارض التي يعملها وشركة في الزراعة ببذر أو مؤونة ولم

٢٬٦١١ / ٩٬٢٥١