منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢١

تبلغ الزكاة في تلك الارض، فإن هذا العامل تجب عليه الزكاة في حصته من العمل |، لانه العمل تبع لرب الارض، ولا زكاة عليه في حصته من الشركة، لان الزرع الذي فيه الشركة لم تبلغ فيه الزكاة إلا أن يكون له عمل أو حصته في زراعة أخري إذا نصيبه من هذه الزراعة من عمل، و شركة علي نصيبه من الزراعة الأخرى بلغ نصابا تاما فعليه فيه الزكاة جميعا، وقيل في رجل أصاب من علمه في زراعة غيره أثني عشر جريا وأصاب من قطعة ثمانية عشر جريا من هو وعامل عمل له القطعة فقول تجب عليه الزكاة وقول لا تجب عليه الزكاة حتي يصيب خالصا له من عمله في حصته منها الزكاة ويحمل ما أصاب من عمله علي زراعته، وتجب عليه الزكاة في بعض القول، وقول لا تجب عليه الزكاة حتي يجب عليه فيما في يده خالصا له.

وقال أبو الحواري رحمه الله في رجل اقتعد أرضا بالنصف، فجاءت زراعته ثلاثين جريا، أن الزكاة تكون في جمله الحب، وإذا أخذ كل واحد منهما نصيبه وزكاة جاز، ويقول لشريكه إن زكاتك معك، وإن شاء أخرج الزكاة من جميع الحب، ويقسم ما بقي بعد ذلك فيأخذ حصته و ياخذ شريكه حصته.

وقيل في رجل له حصه في مال فتركها لشريكه، والمال تجب فيه الزكاة، فاراد الذي له الشركة أن يسلم كله إلي الرجل الذي أعطاه الحصة، فإن كان الترك للشريك قبل إدراك الثمرة فذلك جائز علي قول من يثبت العطية في المشاع، وإن كان أقر له به إقرارا فهو أو كد، وإن كان بعد الدراك فلا يجوز ذلك.

٢٬٦١٢ / ٩٬٢٥١