منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٢

وقيل: إذا وجبت الزكاة في النخل أو الزراعة هي بين شركاء وجبت الزكاة علي الجميع، ولو كانت الزراعة بين ثلاثين رجلا وبلغت ثلاثين جريا ففيها الزكاة لانه جاءت السنة أنه لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق، وأما إذا لم يصل مال الشركاء ثلاثمائة صاع لم يكن علي أحد منهم في ذلك زكاة إلا أن يكون أحد منهم له مال غيره، إذا حمل حصته وحصة العمال التي تقع لهم من حصته من عملهم له فوصل جميع ذلك ثلاثمائة صاع وجبت عليه وعلي عماله الزكاة في ذلك ولم تجب شركائه وحصة عمالهم من عملهم شئ.

وقيل في قوم بينهم نخل تبلغ فيها الصدقة، قسموه ثمرة في رؤوس النخل، فبعض أكل نصيبه رطبا وبسرا، وبعضهم تركه حتي يبس تمرا، فمن أكل حصته رطبا وبسرا لا زكاة عليه، ومن تركها حتي يبست فعليه الزكاة في التمر اليابس، وبعض يوجب الزكاة في التمر ولا رطب والبسر، وقد عمل بذلك بعض الفقهاء، وقيل في أرض بين قوم، منهم له منها القليل، ومنهم له الكثير، ولا يكمل لواحد منهم من حصته منها نصب تام من زراعته، وإذا حمل بعضهم علي بعض بلغ نصاب تاما، فان كانوا كلهم شركاء في جميع الارض فعليهم فيها الزكاة، وإن لم يكونوا شركاء في جميع القطع التي بلغت في جميعها الزكاة فلا زكاة إلا علي من بلغ في قطعته الزكاة.

وعن محمد بن جعفر في مال بين شركاء في أصله بلغت ثمرته ثلاثمائة صاع، فإن فيه الزكاة وعلي كل واحد منهم أن يخرج بقدر حصته، ولو قمسوه عزوقا أو اصلا بعد دراك الثمرة فالصدقة في جمعه إذا بلغت فيه الصدقة، وأن قسموا

٢٬٦١٣ / ٩٬٢٥١