منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٥

القول الثاني عشر

في زكاة مال اليتيم والغائب

وسئل بعض الفقهاء عن وكيل اليتامي في أموالهم ووصيتهم من أبيهم إذا لم يخرج زكاة أموالهم التي يتولاها حتي بلغوا وأخبرهم بها، هل يكون يبرا من ضمان ذلك.

قال: إذا ترك ذلك لمعني يسعه تركه لاجله وأخبرهم بذلك فارجو أن لا يكون عليه أكثر من ذلك، وأما إذا تركه من غير عذر فلا ينبغي له ذلك، وإذا أخبرهم أن زكاة هذا المال باقة فيه فقوله حجة عليهم في الزكاة كما كان حجه لهم في المال، وكذلك إذا كان المال تجب فيه الزكاة وقد علموا أن السنين التي قد مضت كان ملكا لهم، وقال أنه لم يكن يؤدي منه الزكاة، حسن عندي أن يكون عليهم فيه الزكاة حيت يصح أنه أدي منه الزكاة.

وإن مات الايتام قبل بلوغهم وورثهم ورثه فأخبر الوصي أو الوكيل الورثة فالمعني فيه واحد، وخبره حجة عليهم، وإن مات الأيتام بعد بلوغهم وإمكان أدائهم للزكاة ولم يوصوا بالزكاة أعجبني أن يكون هذا غير الاول.

واختلف في المحتسب لليتيم فقول عليه أن يخرج زكاة مال اليتيم التي يجب في ماله، وقول له ذلك عليه، وقول لا له ولا عليه، وكذلك الاختلاف في إخراج زكاة الفطر عنه.

وقال أبو سعيد رحمه الله: لا يؤخر إخراج زكاة مال الصبي إذا وجبت

٢٬٦١٦ / ٩٬٢٥١