منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٦

في ماله الزكاة من الثمار والماشية إذا كان من أخل القبلة إلا أنه إذا لم يل ذلك والد أو وصي من والد فلعله يختلف في معني إنفاذ الزكاة من ماله فقول يجوز ذلك، وقول لا يجوز، ويعجبنا أذا ثبت معني الزكاة في المال، وكل من ولي المال زكاه إذا كان في يده وقادرا علي إنفاذ الحق منه، وأما في الذهب والفضة فقال بعض الفقهاء: إن الوصي ينفذ ما وجب عليه من زكاة ذلك، وقال بعضهم: إن شاء أنفذ ذلك، إن شاء حبسه، وإذا بلغ الصبي أخبره به، وهو حجة عليه إذا علم بذلك إذا كان أمينا علي المال، وحلي اليتيم إذا كان من ذهب وفضه وقول يكسر حتي يعلم ما فيها ويخرج زكاتها، وقول تقول ولا تكسر.

وقيل في ثلاثة يتامي لهم خمسمائة درهم مجموعة مع وكيل لهم من غله أو غيرها حتي خلالها حول، أنها إذا كانت بينهم أثلاثا، وليس لهم غيرهم، أنه لا زكاة عليهم فيها حتي يبلغ لكل واحد منهم مائتا درهم، إلا أن تكون هذه الدراهم ورثوها من أبيهم وتجري فيها الزكاة من قبل، فإن فيها الزكاة ما لم يقمسوها أو يقسمها بينهم وكيلهم قبل بلوغهم.

وسئل جابر بن زيد رحمه الله عز وجل عن رجل في حجره يتيم، وله مال هل يخرج زكاة ماله؟ قال: نعم، لان كل مال لم تخرج زكاته خبيث.

وقيل: إن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في حجرها القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله عن أبي بكر، وكان له مال يزكيه، وكان أئمة المسلمين يزكون مال اليتامي، إذا قدروا.

٢٬٦١٧ / ٩٬٢٥١